Post

تصدير الخدمات في تركيا

يلعب قطاع الخدمات دوراً مهماً في اقتصاديات البلدان المتقدمة والنامية على حدٍ سواء. حيث يساهم قطاع الخدمات في الاقتصاد الوطني ويوفر تدفق العملات الأجنبية والتوظيف. وكانت حصة قطاع الخدمات في الدخل القومي لتركيا مرتفعة دائمًا. فمساهمة صادرات الخدمات في الاقتصاد كبيرة، كما هي الحال في قطاع الخدمات. إذ تساهم صادرات الخدمات في سد عجز الحساب الجاري بفضل العملات الأجنبية التي تُقَدمها.

ولمزيد من المعلومات التفصيلية حول تصدير الخدمات، يمكنكم مراجعة المقال في المدونة "صادرات الخدمات في تركيا"

وفي هذه المقالة، سنقوم بتحليل بيانات تصدير الخدمات في تركيا حسب السنوات بشكل مفصل. في هذه المقالة، يمكنكم العثور على قيمة الصادرات حسب سنوات قطاعات صادرات الخدمات وتوزيعها.


في الجدول أعلاه، يمكنك الاطلاع على أرقام تصدير واستيراد الخدمات بالعملة الأجنبية مقيمة بالدولار بين عامي 2007-2018.

وبناءً على بيانات مركز التجارة الدولية (ITC) ومعهد الإحصاء التركي، في عام 2018، نلاحظ ارتفاع قطاع الخدمات في تركيا بنسبة11% ليصل إلى مستوى 48.8 مليار دولار أمريكي مقارنة بالعام السابق. ففي حين كان لديها فائض تصدير قدره 20 مليار دولار أمريكي في قطاع الخدمات في عام 2017، حققت تركيا فائضًا تجاريًا بقيمة 25.4 مليار دولار أمريكي بزيادة قدرها 27% في عام 2018، حيث ساهمت بشكل كبير في الاقتصاد الوطني.

وفي الرسم البياني أدناه، يمكننا فحص تصدير واستيراد الخدمات وميزان التجارة الخارجية من 2007 إلى 2018 بالتفصيل


ونلاحظ في الرسم البياني زيادة مطردة في صادرات الخدمات، خاصة بين عامي 2009 و2014. حيث بلغت صادرات الخدمات - التي بلغت 36 مليار دولار في عام 2009 - 52 مليار دولار في عام 2014. ومع ذلك، كان هناك انخفاض في صادرات الخدمات في عامي 2015 و2016. حيث بلغت صادرات الخدمات في تركيا 47 مليار دولار في عام 2015 و38 مليار دولار في عام 2016.

هذا الانخفاض في صادرات الخدمات لم يكن في صادرات الخدمات فقط أو ليس في تركيا وحدها. بل في الوقت نفسه، كان هناك انخفاض في التجارة العالمية في الأسواق العالمية بين عامي 2015 و2016. كما أن التقلبات بين وحدات العملة كان لها تأثير على هذا الانخفاض. حيث انخفضت قيمة اليورو والجنيه الاسترليني والين مقابل الدولار في عامي 2015 و2016، وانخفضت قيمة الدولار أيضًا مقابل قيمة صادرات البلدان بعملاتها الخاصة. وتسبب انخفاض أسعار النفط والأزمات السياسية في الشرق الأوسط في خفض دول الأوبك من صادرات السلع والخدمات التي تطلبها من تركيا. في الوقت نفسه - بسبب الأحداث والتوترات السياسية التي حدثت في العلاقات بين روسيا وأوكرانيا وتركيا وروسيا - كان هناك انخفاضاً في الطلب على السلع والخدمات.

لكننا نرى أنه كانت هناك زيادة مطردة في صادرات الخدمات بالتوازي مع صادرات السلع بعد عام 2016.

وفي الجدول أدناه، يمكنكم مشاهدة البيانات التي قمنا بتصنيفها حسب الفئات الفرعية لصادرات الخدمات مُرتَّبَة حسب السنوات.


وعندما ندقق النظر في صادرات الخدمات حسب الفئات الفرعية، نجدا أن قطاع السفر والسياحة يحتل المرتبة الأولى في عام 2018 بقيمة تصدير 25 مليار دولار. ويأتي قطاع النقل في المرتبة الثانية بقيمة تصدير 17.5 مليار دولار.

ويمكننا أن نرى توزيع صادرات قطاع السفر والسياحة للأغراض الشخصية والتجارية وقيم التصدير في الجدول أدناه. ففي عام 2018، بلغت قيمة مدخول قطاع السفر والسياحة 25 مليار دولار. كان منها 22 مليار دولار تمثل نفقات سفر وسياحة للأغراض الشخصية، وحوالي 3 مليارات دولار نفقات تجارية وسياحية لأغراض تجارية.

ويبرز هناك قطاع آخر مهم في قطاع الخدمات وهو قطاع النقل، والذي يحتل المرتبة الثانية، حيث بلغ إجمالي حجم واردات قطاع النقل 17 مليار دولار في 2018.

في الجدول أدناه يمكنك العثور على تفاصيل تصدير قطاع النقل.


ويتمثل جزء كبير من صادرات قطاع النقل التركي في النقل الجوي. ففي عام 2018، بلغ إجمالي قيمة الصادرات للنقل الجوي 13.7 مليار دولار. ففي ذلك الوقت، تم تحقيق ما يقرب من 12 مليار دولار من صادرات خدمة النقل التي بلغت 17.6 مليار دولار في عام 2018 في نقل الركاب، في حين كانت 3 مليارات دولار منها في نقل البضائع.

المصدر: مركز التجارة الدولية (ITC)، معهد الإحصاء التركي TurkStat ، جمعية المصدرين الأتراك

أستاذ مساعد إبراهيم حسيني

دراسة بعنوان: لماذا لا يؤثر ارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية في تركيا على الصادرات؟ مجلة جامعة باتمان لعلوم الحياة، المجلد 7، 1/1 (2017)

Why Foreign Exchange Increases in Turkey Do Not Affect Exports? Batman University Journal of Life Sciences, Volume 7, 1/1 (2017)

https://dergipark.org.tr/tr/download/article-file/313224

You May Also Like