Post

تجربة العملاء في التجارة الإلكترونية

مع تأثير التسوق عبر الإنترنت - والذي تزايدت وتيرة سرعته في العالم - يستمر عدد مواقع التجارة الإلكترونية في الزيادة يومًا بعد يوم. وليس الأمر مقتصرًا فقط على أولئك الذين يبيعون بشكل فردي من خلال مواقع التجارة الإلكترونية ولكن يمتد أيضًا ليشمل الشركات التي ترغب في إنشاء قناة مبيعات جديدة ودعم مبيعاتها من خلال هذا النظام إلى جانب متاجرها الفعلية – إذ يتجه كلا الطرفان الآن نحو صناعة التجارة الإلكترونية.

وبسبب البيئة التنافسية في مجال التجارة الإلكترونية فإنه من الصعب التمييز بين المنافسين. فاليوم، لم يعد كافيًا الوصول إلى العملاء وتحقيق المبيعات بحصول العملاء فقط على منتجات ذات نوعية جيدة، وموقع إلكتروني للتجارة الإلكترونية مصمم بشكل جيد ومتاجر إلكترونية في أسواق عبر الإنترنت. فاكتمال تجربة العملاء التي قمت بتصميمها لتكون في مقدمة منافسيك بخطوة سوف يمنحك ميزة كبيرة. ولذا يجب أن يوضع في الاعتبار دائما أن كل نقطة اتصال بينك وبين العميل يمكن أن تحقق قيمة كبيرة، خاصة عند تصميم مهام تتعلق بتجارب العملاء في التجارة الإلكترونية.

وفي التجارة الإلكترونية، لا يرى العملاء المنتج الذي يشترونه بشكل فعلي ويكملون عملية الطلب بأساليب إلكترونية. فالتواصل الذي ستقوم به مع عميلك قبل عملية الطلب هو نقطة البداية لتجربة العميل المرتقبة. حيث يبدأ اتصال العملاء بالمنتج من نقطة الاتصال بالعلامة التجارية نفسها، وليس في مرحلة الطلب. فربما سمع العملاء بعلامتك التجارية، أو قاموا بالبحث عن منتجاتك، أو حاولوا الاتصال بك قبل الطلب. فعلى عكس تجربة العميل في نموذج التبادل التجاري بين الأفراد والشركات B2C ، إذا تحدثنا عن نفس السيناريو لنموذج التبادل التجاري B2B  - والذي يعتمد على التجارة بين الشركات - فهناك تلك المنتجات المصممة خصيصًا وفقا لاحتياجات الشركات. وفي هذه الحالة؛ قد تشعر الشركة بالحاجة إلى التشاور مع الشركة البائعة بشأن العديد من الأمور قبل عملية الطلب، وقد يتم اتخاذ قرار الشراء من قِبَل أكثر من شخص واحد، وقد ترغب الشركة المشترية في اختبار ما إذا كان المنتج متوافقًا تمامًا مع المواصفات التي يبحثون عنها أم لا. وفي مثل هذه الحالات، سواء كان عميلك فردًا أو شركة، فإن الشيء المهم هو الاتصال بعميلك والتأكد من أن كل من موظفيك يستجيبون بنفس التفاني ويتصرفون وفقًا لقيم الشركة.

وتبدأ تجربة العميل قبل البيع وتستمر خلال عمليات الطلب، ولكن لا يمكن القول بأن التجربة ستنتهي بعد البيع. بل تستمر العملية التي يمر بها عميلك مع علامتك التجارية بعد البيع أيضًا. وتستمر هذه العملية حتى عندما تكون هناك مشكلة في المنتج، أو عندما يرغب عميلك في إعادة المنتج الذي قام بشرائه أو إذا كان لديه أي أسئلة أو شكاوى.

وبالرغم من أنه من الأسهل بكثير الوصول إلى العديد من الأشخاص في نفس الوقت في التجارة الإلكترونية مقارنةً بالمتاجر الفعلية. لكن مع ذلك، ليس فقط الوصول إلى العملاء بل زيادة خبرتهم وتجربتهم الإيجابية أثناء التسوق أيضًا تزيد من أهميتهم في التجارة الإلكترونية يومًا بعد يوم. وتقوم العلامات التجارية الآن بتوفير التخصيص في المنتج وذلك لزيادة إيجابية تجربة العملاء وتقديم الاقتراحات بناءً على تفضيلات كل عميل وزياراته السابقة والمنتجات التي اشتروها من قبل. وعلاوة على ذلك، تساهم الخصومات والعروض الترويجية والعروض الخاصة المقدمة للعملاء دائمًا في تحسين تجربة العملاء. وسواء كنت بصدد النموذج التجاري الفردي B2C  أو النموذج التجاري بين الشركاتB2B ، فإن تخصيص المنتج و الإنتاج حسب طلب العميل يلعبان دورًا مهمًا في التجارة الإلكترونية.

كما أن خيارات الدفع هي واحدة من المجالات التي يجب أن تحظى بأهمية خاصة في التجارة الإلكترونية. فالناس بحاجة إلى أن يشعروا بالأمان عند التسوق عبر الإنترنت. وعادة ما يقررون استكمال التسوق إذا ما كانوا يثقون في كل من البائع وجودة المنتجات ونظام الدفع. فنسبة العملاء الذين يتركون سلالهم عازفون عن الشراء مرتفعة جدًا، خاصةً طوال عملية الدفع. وأدنى مشكلة يمكن أن يواجهها عميلك طوال عملية الدفع - وهي الخطوة الأخيرة في الطلب - هي الشعور بعدم الثقة أو طول العملية وكثرة تفاصيلها مما سيؤدي إلى انخفاض في معدل إتمام الطلب. وعلى ذلك، فزيادة خيارات الدفع التي ستساعد كل عميل مختلف في العثور على الخيار الذي يناسبه. وبدلا من مجرد وضع خيار بطاقة الائتمان، فإن إمكانية تلقي المدفوعات عن طريق التحويل الإلكتروني، وإضافة طرق أخرى للدفع مثل خيار الدفع عند الباب (الدفع عند التسليم) سيوفر ذلك لعملائك الفرصة لاختيار أفضل حل للدفع. وبالتالي، لا يشعرون بأنهم مجبرون على اختيار طريقة دفع واحدة.

You May Also Like